عن عبقرية القاعد الفذ ومؤسس الثورة الإسلامية في إيران آيات الله الخميني

منذ صغري وانا في البادية استمع عبر محطات الإذاعات الإخبارية الوطنية والدولية وبالأخص شؤون الشرق الأوسط وإيران بشكل خاص .
وممالفت انتباهي وشدني اكثر للمداومة للإستماع هو القائد العظيم آيات الله الخميني صاحب الثورة الإسلامية في إيران وماقام به من إصلاحات وانجازات ضخمة جعلت ايران في مصاف الأمم السائرة في طريق التقدم . حيث عمل مباشرة بعد عودته من المنفي في فرنسا . 1978م في تأسيس مبادئ الثورة الإسلامية التى مازالت قائمة وتتوسع بشكل افقي في جميع انحاء العالم الحر.
وعند قدومي الى العاصمة انواكشوط حيث كنت شابا
يافعا في المرحلة الاعدادية أصبحت مهتم اكثر بأخبار هاذا البلد الإسلامي الكبير و البعيد منا جغرافيا والقريب منا حسيا وبالأخص هذا القائد الفذ حيث تابعت عبر المذياع إحتلال الطلبة الإيرانيين لمبنى السفارة الآمركية في طهران وهو لعمري الحدث الأكبر الذي من خلاله استطاعت دولة إيران أن تستقل استقلالا تاما عن الغرب . وهنا جاء دور التقدم والنماء الذي تشهده البلاد في شتى المجالات العلمية والثقافية والرياضية حيث وقفت شخصيا على الكثير من هذه الإنجازات وذلك بعد ان وجهت لي دعوة وبعض زملائي الإعلاميين الموريتانيين للتدريب في مركز الإذاعة والتلفزيون الحكوميين ابتداء من 26مايو إلى 08 يونيو الجاري حيث انبهرنا من مستوى النماء الذي تشهده البلاد رغم الحصار الجائر ووقفنا على مدى تطور البنى التحتية وكرم الضيافة الذي يمتاز به الشعب الإيراني الأصيل والذي نستشعره كل ما زرنا إحدى المؤسسات الحكومية بدءا بوكالة فارس للأنباء وجامعة طهران وكذا محطات المترو و في الأسواق والشارع لم أشعر بأية غربة في هاذا البلد الإسلامي الجميل والذي يمتاز بمستوى كبير من التحضر والذي
شاهدناه على جميع الأصئدة بحيث ان هنالك شارع مقابل لجامعة طهران فقط لعرض الكتب في شتى مجالات العلوم كل هاذا في ظل الحصار الظالم المفروض على الدولة منذ أمد بعيد مع ذلك تجد المواد الأولية رخيصة جدا وخصوصا المواد الغذائية والملابس وكذا الصناعات الإلكترونية وكانت زيارتنا لمعرض العلوم والتكنولوجيا فرصة حقيقية للوقوف على المنتوج الإيراني في جميع الصناعات الثقيلة والمتوسطة بدءا بالكيماوي والسفن والغواصات وحتى السيارات والمسيرات …الخ وعلى العموم ايران دولة قوية سوف يكون لها مستقبل زاهر مع تطور كبير في أقرب وقت وذلك بإصرار الشعب والحكومة ومرشد الثورة الذي هو المرجع الأعلى في الدولة نشير إلى أن كل هذه الجهود في اكتشافنا للثقافة والعادات الإيرانية والإطلاع على الأوضاع الإقتصادية للبلد عن كثب جائت بمبادرة من السفير المعتمد لدى موريتانيا جواد أبو الذي مافتئ منذ إعتماده في موريتانيا كسفير فوق العادة أن يوطد عواصر العلاقات بين الشعبين الشقيقين رغم بعد المسافة فله جزيل الشكرا على الدور المحوري الكبير الذي يقوم به .
بقلم / اشريف العربي
انت كاتب إعلامي



